الصالحي الشامي
99
سبل الهدى والرشاد
عبد المطلب أنا أعرب العرب ولدتني قريش ونشأت في بني سعد بن بكر ، فأنى يأتيني اللحن ) . رواه أبو الحسن بن الضحاك . وقد قال له أصحابه فيما رواه ابن أبي حاتم والبيهقي عند محمد بن إبراهيم التيمي والعسكري والرامهرمزي معا في الأمثال عنه عن أبيه عن جده قال : ما رأينا الذي هو أفصح منك . فقال : ( وما يمنعني وإنما أنزل القرآن بلساني لسان عربي مبين وإني من قريش ونشأت في بني سعد بن بكر ) . قال فجمع له بذلك قوة عارضة البادية وجزالتها وفصاحة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها . وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : يا رسول الله مالك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا ؟ قال : ( كانت لغة إسماعيل قد درست فجاء بها جبريل فحفظتها ) ( 1 ) . رواه أبو نعيم والبيهقي . وقالت برة بنت عامر الثقفية سيدة نساء قومها لإخوتها : يا بني عامر أفيكم من أبصر محدا صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : كلنا قد رأينا أيام الموسم . فقالت : أفيكم من سمعه يتكلم ؟ قالوا : نعم . فقالت : كيف هو في فصاحته ؟ قالوا : يا أختاه إن أقبح مثالب العرب الكذب ، أما فصاحته فما ولدت العرب فيما مضى ولا تلد فيما بقي أفصح منه ولا أذرب منه إذا تكلم يعجز اللبيب كلامه ويخرس الخطيب خطابه . رواه أبو الحسن أحمد بن عبد الله محمد البكري في كتابه ( أنس الواحش وري العاطش ) . وقال محمد بن عبد الرحمن الزهري عن أبيه عن جده قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيدالك الرجل امرأته ؟ قال : نعم . إذا كان ملقحا . فقال له أبو بكر : يا رسول الله لقد طفت في العرب وسمعت فصاحهم ( 2 ) فما سمعت أفصح منك . فقال : ( أدبني ربي ونشأت في بني سعد بن بكر ) . رواه ابن عساكر . دالكه : ماطله .
--> ( 1 ) ذكره العراقي في تخريجه على الإحياء 2 / 367 وعزاه للحاكم . ( 2 ) في أ : فصاحتهم .